العلامة الحلي

300

مختلف الشيعة

ولأن فيه جمعا بين الصلاة والزكاة . احتجا بأن فيه مبادرة إلى الصدقة والإتيان بالواجب . والجواب : إن التأخير هنا أولى لما تقدم . مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : يجوز إخراج الفطرة في شهر رمضان من أوله ، وكذا قال ابنا بابويه ( 4 ) . وقال المفيد : وقد جاء أنه لا بأس بإخراجها في شهر رمضان من أوله إلى آخره ، وهو يدل على جواز تقديم الزكاة ، والأصل لزوم الوقت على ما بيناه ( 5 ) . وهذا الكلام يشعر بمنع التقديم . وقال سلار : وقد روي جواز تقديمها في طول شهر رمضان ( 6 ) ، وكذا قال ابن البراج ( 7 ) . وقال أبو الصلاح : يجوز إخراج الزكاة والفطرة قبل دخول وقتهما على جهة القرض ، فإذا دخل الوقت عزم المخاطب على إسقاط حق المطالبة وجعل المسقط زكاة ( 8 ) . وقال ابن إدريس : فإن قدمها إنسان على الوقت الذي قدمناه فيجعل ذلك قرضا على ما بيناه في زكاة المال ، وتقديمها قبل وجوبها وحلولها ، ويعتبر فيه ما

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 442 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 242 . ( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 155 المسألة 198 . ( 4 ) المقنع : ص 67 ولم نعثر على رسالة علي بن بابويه ونقله عنه في من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 182 ذيل الحديث 2081 . ( 5 ) المقنعة : ص 249 . ( 6 ) المراسم : 135 . ( 7 ) المهذب : ج 1 ص 176 . ( 8 ) الكافي في الفقه : ص 173 .